← المكتبة ▭▭ صفحتان
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
188 · ص195
[١٥٦] وَيَقُولُونَ: الْحَمد لله الَّذِي كَانَ كَذَا وَكَذَا. فيحذفون الضَّمِير الْعَائِد إِلَى اسْم الله تَعَالَى الَّذِي بِهِ يتم الْكَلَام، وتنعقد الْجُمْلَة، وتنتظم الْفَائِدَة، وَالصَّوَاب أَن يُقَال: الْحَمد لله، إِذْ كَانَ كَذَا وَكَذَا مِنْهُ، أَو يُقَال: الْحَمد لله الَّذِي كَانَ كَذَا وَكَذَا بِلُطْفِهِ أَو بعونه أَو من فَضله، وَمَا أشبه ذَلِك، مِمَّا يتم الْكَلَام المبتور، ويربط الصِّلَة بالموصول. وَفِي نَوَادِر النَّحْوِيين أَن رجلا قرع الْبَاب على رجل نحوي فَقَالَ لَهُ: من أَنْت قَالَ: الَّذِي اشتريتم الْآجر، فَقَالَ لَهُ: أَمنه قَالَ لَا: قَالَ: أَله قَالَ: لَا، قَالَ: اذْهَبْ، فمالك فِي صلَة الَّذِي شَيْء. وَقد شبه الصاحب أَبُو الْقَاسِم بن عباد الرَّقِيب والمحبوب بِالَّذِي وصلته، فَقَالَ وأبدع: