← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
115 · ص122
من ثِيَاب مصر والشأم فكتبا إِلَيْهِ فِي الْجَواب: (لم يغد شكرك فِي الْخَلَائق مُطلقًا ... الا وَمَالك فِي النوال حبيس) (خولتنا بَدْرًا وشمسا أشرقت ... بهما لدينا الظلمَة الحنديس) (رشأ أَتَانَا وَهُوَ حسنا يُوسُف ... وغزالة هِيَ بهجة بلقيس) (هَذَا وَلم تقنع بِذَاكَ وَهَذِه ... حَتَّى بعثت المَال وَهُوَ نَفِيس) (أَتَت الوصيفة وَهِي تحمل بدرة ... وأتى على ظهر الوصيف الْكيس) (وكسوتنا مِمَّا أجادت حوكه ... مصر وزادت حسنه تنيس) (فغدا لنا من جودك الْمَأْكُول والمشروب ... والمنكوح والملبوس) فَلَمَّا قَرَأَهَا سيف الدولة قَالَ: لقد أحسنا إِلَّا فِي لَفْظَة المنكوح، إِذا لَيست مِمَّا يُخَاطب بهَا الْمُلُوك، وَهَذَا من بَدَائِع نَقده الْمليح، وشواهد ذكائه الصَّرِيح. [٩٠] وَيَقُولُونَ: كلا الرجلَيْن خرجا وكلتا الْمَرْأَتَيْنِ حضرتا، وَالِاخْتِيَار أَن يوّحد الْخَبَر فيهمَا، فَيُقَال: كلا الرجلَيْن خرج، وكلتا الْمَرْأَتَيْنِ حضرت، لِأَن كلا وكلتا
→ prev 115 / 284 next ←