← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
90 · ص97
بِإِثْبَات الْألف لِئَلَّا يبْقى على حرف وَاحِد، وَالْعرب تكْثر الْإِشَارَة والتنبيه فِيمَا تقصد بِهِ التفخيم. وَفِيمَا رَوَاهُ النحويون أَن غُلَاما مر بصفية بنت عبد الْمطلب فَقَالَ لَهَا: أَيْن الزبير قَالَت: مَا تُرِيدُ مِنْهُ قَالَ: أُرِيد أَن أباطشه، فَقَالَت لَهُ: هَا هُوَ ذَاك، فَصَارَ إِلَيْهِ فباطشه فغلبه الزبير، فَرجع الْغُلَام مغلولا، فَلَمَّا مر بصفية، قَالَت لَهُ: (كَيفَ وجدت زبرا أأقطا أم تَمرا أم قرشيا صقرا) أَرَادَت: أوجدته طَعَاما تَأْكُله أم صقرا يَأْكُلك [٦٨] وَيَقُولُونَ: رجل متعوس، وَوجه الْكَلَام أَن يُقَال: تاعس، وَقد تعس، كَمَا يُقَال: عاثر، وَقد عثر. والتعس الدُّعَاء على العاثر بألا ينتعش من صرعته، وَعَلِيهِ فسر قَوْله تَعَالَى: {فتعسا لَهُم} . وَالْعرب تَقول فِي الدُّعَاء على العاثر: تعسا لَهُ وَفِي الدُّعَاء لَهُ: لعا لَهُ، كَمَا قَالَ الاعشى: (بِذَات لوث عفرناة إِذا عثرت ... فالتعس أدنى لَهَا من أَن أَقُول لعا)
→ prev 90 / 284 next ←