← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
163 · ص170
وَذكر أهل الْعَرَبيَّة أَن جَمِيع المصادر الَّتِي جَاءَت على تفعال هِيَ بِفَتْح التَّاء إِلَّا مصدرين: تبيان، وتلقاء، وَقَالَ بَعضهم: تنضال أَيْضا. وَأما أَسمَاء الْأَجْنَاس وَالصِّفَات فقد جَاءَت مِنْهَا عدَّة أَسمَاء على تفعال بِكَسْر التَّاء: تجفاف، وتمثال وتمساح وتقصار، وَهِي المخنقة القصيرة، وتمراد، وَهُوَ بَيت صَغِير يتَّخذ للحمام، وَرجل تيتاء، وَهُوَ العذيوط وتبراك، وتعشار، وترباع، وَهِي أَسمَاء أمكنة. وَقَالُوا: مر تهواء من اللَّيْل بِمَعْنى هوى، وَرجل تنبال، أَي قصير، وتلعاب أَي كثير اللّعب، وتلقام، أَي سريع اللقم. وَقَالُوا أَيْضا: نَاقَة تضراب، إِذا ضربهَا الْفَحْل، وثوب تلفاق، أَي لفقان. [١٣٤] وَيَقُولُونَ للقائم: اجْلِسْ، وَالِاخْتِيَار على مَا حَكَاهُ الْخَلِيل بن أَحْمد أَن يُقَال لمن كَانَ قَائِما: اقعد، وَلمن كَانَ نَائِما أَو سَاجِدا: اجْلِسْ، وَعلل بَعضهم لهَذَا الِاخْتِيَار، بَان الْقعُود هُوَ الِانْتِقَال من علو إِلَى سفل، وَلِهَذَا قيل لمن أُصِيب بِرجلِهِ: مقْعد، وَأَن الْجُلُوس هُوَ الِانْتِقَال من سفل إِلَى علو، وَمِنْه سميت نجد جلسا لارتفاعها وَقيل لمن أَتَاهَا: جَالس، وَقد جلس، وَمِنْه قَول عمر بن عبد الْعَزِيز للفرزدق. (قل للفرزدق والسفاهة كاسمها ... ان كنت تَارِك مَا أَمرتك فاجلس)
→ prev 163 / 284 next ←