← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
109 · ص116
مجْرى عَجُوز واتان وعنز وناب فِي منع إِلْحَاق الْهَاء بهَا لاختصاصها بالمؤنث، وَقد جمع رخل على رخال بِضَم الرَّاء وَهُوَ مِمَّا جمع على غير قِيَاس كماقالوا فِي الْمُرْضع: ظئر وظؤار، وَفِي ولد الْبَقَرَة الوحشية: فرير وفرار، وللشاة الحديثة الْعَهْد بالنتاج: ربى ورباب، وللعظم الَّذِي عَلَيْهِ بَقِيَّة من اللَّحْم: عرق وعراق وللمولود مَعَ قرينه توأم وتؤام، وَعَلِيهِ قَول الراجز: (قَالَت لَهَا ودمعها تؤام كالدر إِذْ أسلمه النظام على الَّذين ارتحلوا السَّلَام) فَأَرَادَ بقوله: ودمعها تؤام أَي تنزل قطرتين قطرتين. قَالَ الشَّيْخ الإِمَام رَحمَه الله تَعَالَى: وقرأت على أبي عمر الْحسن بن عَليّ بن غَسَّان، قَالَ: قَرَأت على أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الزنْجِي اللّغَوِيّ، قَالَ: قَرَأت على أبي عبد الله النمري فِي كِتَابه سَمَّاهُ الاختراع أَن أَبَا زيد حكى أَن الْعَرَب تَقول فِي ملحها: قيل للضأن: مَا أَعدَدْت للشتاء قَالَت: أجز جفالا، وانتج رخالا، واحلب كثبا ثقالا، وَلنْ يرى مثلي مَالا، وَفسّر أَن الجفال الْكثير، والرخال جمع رخل والكثب جمع كثبة. وَهُوَ مَا انصب ومار، وَمِنْه سمي الْكَثِيب من الرمل. [٨٥] وَيَقُولُونَ سررت برؤيا فلَان إِشَارَة إِلَى مرآه، فيوهمون فِيهِ، كَمَا وهم أَبُو الطّيب فِي قَوْله لبدر بن عمار، وَقد سامره ذَات لَيْلَة إِلَى قطع من اللَّيْل: (مضى اللَّيْل وَالْفضل الَّذِي لَك لَا يمْضِي ... ورؤياك أحلى فِي الْعُيُون من الغمض)
→ prev 109 / 284 next ←