← المكتبة ▭▭ 2 pages
درة الغواص في أوهام الخواص
الحريري كتب اللغة 516 هـ
A− A+
222 · ص229
فَأَما الموئس فَهُوَ الَّذِي عرض لليأس، وألجىء إِلَيْهِ. [١٩٤] وَيَقُولُونَ للقناة الجوفاء الَّتِي يرْمى عَنْهَا بالبندق: زربطانة، وَالصَّوَاب أَن يُقَال فِيهَا: سبطانة، لاشتقاق اسْمهَا من السبوطة وَهُوَ الطول والامتداد، وَمِنْه سمي الساباط لامتداده بَين الدَّاريْنِ. [١٩٥] وَيَقُولُونَ: جرح الرجل فِي ثديه، فيوهمون فِيهِ وَالصَّوَاب أَن يُقَال: جرح فِي ثندوءته، لِأَن الثدي يخْتَص بِالْمَرْأَةِ، والثدوءة تخْتَص بِالرجلِ، وفيهَا لُغَتَانِ: ثندوءة بِضَم الثَّاء وَفتح الْهمزَة وثندوة بِفَتْح الثَّاء وَترك الْهَمْز، وَتجمع الثندوة على الثنادي. وَقد قيل فِيهَا: أَنَّهَا طرف الثدي، فَأَما تَسْمِيَة الْمَقْتُول من الْخَوَارِج بالنهروان: ذَا الثدية فَلَيْسَتْ الْإِشَارَة فِيهِ إِلَى أَن لَهُ ثديا، فأضيف إِلَيْهِ وَلَا التصغير وَاقع على الثدي أَيْضا، لِأَن الثدي مُذَكّر، والمذكر لَا تلْحقهُ الْهَاء إِذا صغر، وَإِنَّمَا المُرَاد بِهِ أَن يَده كَانَت لنَقص خلقهَا
→ prev 222 / 284 next ←