← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
956 · ص161 · ج4
فَإِن قيل فالأرض غير مرئية قُلْنَا لَعَلَّه فرع على قَول صِحَة شِرَاء الْغَائِب أَو فرض فِيمَا إِذا تقدّمت الرُّؤْيَة أَو كَانَ المَاء صافيا لَا يمْنَع الرُّؤْيَة فَإِن فرض خلاف ذَلِك كُله لم يَصح فَإِن قيل وَإِن تقدّمت الرُّؤْيَة فَفِي الْحَال لَا يُمكن الِانْتِفَاع بهَا قُلْنَا هُوَ كاستئجار دَار مشحونة بالأقمشة واستئجار أَرض فِي الشتَاء فَإِنَّهُ فِي الْحَال لَا يزرع وَلَكِن يتسلط عَلَيْهَا الْمُسْتَأْجر بِالْإِجَارَة وَالتَّصَرُّف الْمُمكن وَذكر الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد وَجها فِي إِجَارَة الدَّار المشغولة بالأمتعة بِخِلَاف بيعهَا لِأَن الْمَنْفَعَة تتراخى فَيصير كإجارة السّنة الْقَابِلَة الثَّالِثَة إِجَارَة الدَّار للسّنة الْقَابِلَة فَاسِدَة خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه