← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
949 · ص160 · ج4
يُصَرح بِنَفْي المَاء أما إِذا كَانَ يتَوَقَّع إِن كَانَ نَادرا فَالْعقد فِي الْحَال للزِّرَاعَة فَاسد وَهُوَ كَبيع الْآبِق لتوقع عوده وَإِن كَانَ يغلب وَفَاء الْمَطَر والسيل بِمَا يحصل الْمَقْصُود ويتوهم خلَافَة فَظَاهر كَلَام الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وَهُوَ اخْتِيَار الْقفال فَسَاده لِأَن الْعَدَم فِي الْحَال مَعْلُوم والوجود موهوم من بعد بِخِلَاف مَا لَو كَانَ للْأَرْض مَاء غَد وَشرب مَعْلُوم فَإِن الِانْقِطَاع موهوم وَلَكِن الْوُجُود مستصحب وَقَالَ القَاضِي يجوز لِأَن المَاء الْمَوْجُود فِي النَّهر لَا يبْقى بِعَيْنِه إِلَى وَقت الزِّرَاعَة وَلَكِن يغلب تجدّد مثله فَكَذَلِك هَاهُنَا يغلب وَفَاء الْمَطَر والسيل فَلَا فرق أما إِذا اسْتَأْجر قِطْعَة أَرض على شط دجلة وَالْمَاء زَائِد وَقد استولى عَلَيْهَا وانحساره عَنْهَا موهوم فَالْعقد بَاطِل وَإِن كَانَ نَاقِصا وَالزِّيَادَة موهومة فَالْعقد فِي الْحَال صَحِيح وَإِن كَانَت الزِّيَادَة متيقنة فَلَا وَإِن كَانَ المَاء مستويا عَلَيْهَا وَلَكِن الانحسار مَعْلُوم قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ العقد صَحِيح