← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
935 · ص158 · ج4
وَفِيه ثَلَاث مسَائِل الأولى لَا يَصح اسْتِئْجَار الْأَشْجَار لثمارها وَلَا الْمَوَاشِي للبن وَالصُّوف والنتاج لِأَنَّهَا أَعْيَان بِيعَتْ قبل الْوُجُود الثَّانِيَة اسْتِئْجَار امْرَأَة للحضانة والإرضاع جَائِز وَاللَّبن تَابع وَهُوَ كَالْمَاءِ فِي إِجَارَة الأَرْض وَلَو اسْتَأْجر على مُجَرّد الْإِرْضَاع دون الْحَضَانَة فَوَجْهَانِ أَحدهمَا لَا كاستئجار الشَّاة بلبنها لإرضاع السخلة وَالثَّانِي يجوز لِأَن لبن الْآدَمِيَّة لَا يقْصد مُنْفَصِلا فَهُوَ فِي معنى الْمَنْفَعَة وَالْحَاجة تمس إِلَيْهِ الثَّالِثَة اسْتِئْجَار الْفَحْل للضراب فِيهِ وَجْهَان وَالأَصَح الْمَنْع لِأَنَّهُ نهي عَن ثمن عسب الْفَحْل وَلِأَنَّهُ غرر لَا يقدر عَلَيْهِ الشَّرْط الثَّالِث أَن تكون الْمَنْفَعَة مَقْدُورًا على تَسْلِيمهَا حسا وَشرعا