← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
734 · ص127 · ج7
وَالثَّانِي طرد الْقَوْلَيْنِ كَمَا فِي مَسْأَلَة الإنماء وَالأَصَح الأول أما فِي مَسْأَلَة الإنماء فَلم نشاهد إِلَى السَّبَب الْمُحَلّل وَالْآخر موهوم وَأما هَاهُنَا فَلَيْسَ كَذَلِك الْحَالة الرَّابِعَة ترَتّب الجرحان وَحصل الإزمان بهما قَالَ الصيدلاني الصَّيْد بَينهمَا وَهُوَ الْقيَاس وَقَالَ غَيره هُوَ للثَّانِي إِذْ حصل الإزمان عَقِيبه وَالْأول ساع لقاعد فعلى هَذَا لَو عَاد الأول وجرح ثَانِيًا فجرحه الأول مهدر وجرحه الثَّانِي مضمن وَقد فسد الصَّيْد بالجراحات الثَّلَاث كلهَا فَفِي قدر الْوَاجِب طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَنه يجب قيمَة الصَّيْد وَبِه الْجراحَة الأولى فَإِنَّهُ هدر والجراحة الثَّانِيَة فَإِنَّهَا من الْمَالِك وَمِنْهُم من قَالَ هُوَ كَمَا لَو جرح عبدا مُرْتَدا فَأسلم فجرحه سَيّده ثمَّ عَاد الأول وجرح ثَانِيًا فَفِيمَا يلْزمه وَجْهَان أَحدهمَا ثلث الدِّيَة توزيعا على حَالَة الإهدار والعصمة ثمَّ قسْمَة حِصَّة الْعِصْمَة على الجراحتين وَقد ذكرنَا ذَلِك فِي الْقصاص فَكَذَلِك هَاهُنَا وَالله تَعَالَى أعلم