← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
627 · ص111 · ج7
بالزجر فَإِن تصور ذَلِك على ندور فَهُوَ كَالْكَلْبِ وَأما الْبَازِي فَهَل يشْتَرط فِي تعلمه الإنكفاف عَن الْأكل فِيهِ قَولَانِ أَحدهمَا أَنه يشْتَرط وَإِن كَانَ لَا يتَعَلَّم إِذْ لَا يحْتَمل الضَّرْب فَهُوَ كالفهد وَالثَّانِي أَنه لَا يشْتَرط لِأَنَّهُ لَا يتَعَلَّم وجنس الطُّيُور من الصَّيْد لَا بُد لَهَا من جارحة وَهِي من الْجَوَارِح لَا تكف عَن الْأكل بِخِلَاف الفهد فَإِن فِي الْكَلْب غنية عَنهُ فرع إِذا مَاتَ بعض الْكَلْب فَفِي مَوضِع عضه ثَلَاثَة أوجه أَحدهمَا أَنه ينجس فَيغسل سبعا ويعفر وَالثَّانِي أَنه يقور الْموضع إِذا تشرب اللَّحْم لعابه وَكَذَا كل لحم عض عَلَيْهِ الْكَلْب وَالثَّالِث أَنه يُعْفَى عَنهُ لِأَن الْأَوَّلين لم ينْقل عَنْهُم ذَلِك وَقَالَ الْقفال لَو أصَاب سنّ الْكَلْب عرقا نضاخا بِالدَّمِ سرت النَّجَاسَة إِلَى جَمِيع أَعْضَائِهِ وَهَذَا غلط لِأَن تَكْلِيف الْكَلْب الحذر من الْعُرُوق محَال وَلِأَن ذَلِك كَالْعَيْنِ الفوارة