← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
3284 · ص520 · ج3
الْقسم الثَّانِي فِي قَضَاء الدّين من ثمن الْمَرْهُون وَذَلِكَ بِبيعِهِ عِنْد حُلُول الدّين فَلَا يسْتَقلّ الْمُرْتَهن بِهِ بل يرفعهُ إِلَى القَاضِي ثمَّ القَاضِي لَا يَبِيع بل يُكَلف الرَّاهِن قَضَاء الدّين أَو الْإِذْن فِي البيع فَإِن أذن وَقَالَ للْمُرْتَهن بِعْهُ لي وَاسْتَوْفِ الثّمن لي ثمَّ اقبضه لنَفسك صَحَّ بَيْعه واستيفاؤه لَهُ وَفِي قَبضه لنَفسِهِ خلاف منشؤه اتِّحَاد الْقَابِض والمقبض فَإِن قَالَ بِعْهُ لي وَاسْتَوْفِ لنَفسك صَحَّ البيع وَبَطل اسْتِيفَاؤهُ لنَفسِهِ لِأَنَّهُ لم يتَعَيَّن بعد ملك الرَّاهِن إِذْ لم يسْتَوْف لَهُ أَولا وَلَكِن يدْخل فِي ضَمَانه لِأَنَّهُ اسْتِيفَاء فَاسد فَلهُ فِي الضَّمَان حكم الصَّحِيح وَلَو قَالَ بِعْهُ لنَفسك بَطل الْإِذْن إِذْ لَا يتَصَوَّر أَن يَبِيع مَال الْغَيْر لنَفسِهِ فَلْيقل بِعْهُ لي فَإِن قَالَ بِعْ مُطلقًا فَفِيهِ خلاف وَاخْتلفُوا فِي تَعْلِيل الْمَنْع مِنْهُم من علل بِأَنَّهُ مُسْتَحقّ للْبيع فَيَنْصَرِف مُطلق اللَّفْظ إِلَى جَانِبه فَهُوَ كَقَوْلِه بِعْ لنَفسك وَمِنْهُم من علل بِأَنَّهُ مُتَّهم فِي ترك المماكسة لِأَنَّهُ فِي غَرَض نَفسه يَتَحَرَّك فعلى هَذِه الْعلَّة لَو قدر الثّمن أَو كَانَ قبل حُلُول الْأَجَل أَو كَانَ الرَّاهِن حَاضرا