← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
304 · ص57 · ج4
فَلَا يمنعن جَاره من أَن يضع خَشَبَة على جِدَاره وَلَعَلَّه تَأْكِيد للاستحباب التَّفْرِيع إِذا لم يُوجب فَلَو رَضِي فَهُوَ إِعَارَة فَلَو انْهَدم الْجِدَار فَالظَّاهِر انْفِسَاخ الْإِعَارَة فيفتقر إِلَى إِعَادَتهَا وَإِن رَجَعَ قبل الانهدام فَلهُ ذَلِك وَفَائِدَته التسلط على النَّقْض بِشَرْط أَن يغرم الْأَرْش إِذا بنى بِإِذْنِهِ وَقَالَ القَاضِي فَائِدَته الْمُطَالبَة بِالْأُجْرَةِ فِي الْمُسْتَقْبل فَإِن الطّرف الآخر فِي الْملك الْخَالِص للْمُسْتَعِير فَلَا يُمكنهُ أَن ينقص ذَلِك أما الْجِدَار الْمُشْتَرك فالنظر فِي الِانْتِفَاع وَالْقِسْمَة والعمارة أما الِانْتِفَاع فَلَا يجوز إِلَّا بعد التَّرَاضِي كَسَائِر الْأَمْلَاك الْمُشْتَركَة وَأما الِاسْتِنَاد إِلَيْهِ فَفِي الْمَنْع مِنْهُ تردد لِأَنَّهُ عناد مَحْض أما الْقِسْمَة فجائزة بِالتَّرَاضِي فِي الطول وَالْعرض جَمِيعًا ثمَّ لَا يتَصَرَّف كل وَاحِد بِمَا يضر بِصَاحِبِهِ لِأَن الْأَمْلَاك متلاصقة وَلَا يجْبر على قسْمَة الْجِدَار فِي كل الطول وَنصف الْعرض لِأَنَّهُ لَا يُسَلط على الِانْتِفَاع بِوَضْع الْجُذُوع وَلِأَن الْقرعَة قد تخرج على نقيض المُرَاد