← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2899 · ص450 · ج6
الثَّانِي حِجَارَة الرَّجْم لَا بُد مِنْهَا فَلَو عدل إِلَى السَّيْف وَقع الْموقع وَلَكِن فِيهِ ترك التنكيل الْمَقْصُود ثمَّ لَا يَنْبَغِي أَن يثخن بصخرة كَبِيرَة دفْعَة وَلَا أَن يطول عَلَيْهِ بحصيات خَفِيفَة الثَّالِث إِن كَانَ الزَّانِي مَرِيضا وَهُوَ مرجوم فيرجم لِأَنَّهُ مستهلك وَإِن كَانَ يجلد فيؤخر إِلَى الْبُرْء إِن كَانَ منتظرا وَلَا يحبس إِن ثبتَتْ بِإِقْرَارِهِ لِأَنَّهُ مهما أَرَادَ قدر على الرُّجُوع وَإِن ثبتَتْ بِالْبَيِّنَةِ حبس كَمَا تحبس الْحَامِل وَإِن كام مجروحا وَلَا ينظر زَوَال مَا بِهِ وَلَا يحْتَمل مائَة جلدَة فقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي مثله خُذُوا عثْكَالًا عَلَيْهِ مائَة شِمْرَاخ فاجلدوه بِهِ وَالْأَظْهَر أَنه يضْرب بِهِ ضربا فِيهِ إيلام وَلَا يَكْتَفِي بِمَا يكْتَفى بِهِ فِي الْيَمين وَلَا يشْتَرط أَن تمسه جَمِيع الشماريخ بل يَكْفِي أَن تتثاقل عَلَيْهِ وتنكبس فَلَو كَانَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ ضَرَبْنَاهُ مرَّتَيْنِ فَلَو كَانَ يحْتَمل كل يَوْم سَوْطًا فَلَا نفرق بل يجلد فِي الْحَال وَلَو كَانَ يحْتَمل سياطا خفافا