← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
276 · ص52 · ج4
وَفِي صلح الحطيطة على الْإِنْكَار وَجْهَان وَوجه الصِّحَّة أَنه بِمَعْنى الْهِبَة وَالْإِبْرَاء وَذَلِكَ لَيْسَ يَسْتَدْعِي عوضا فَإِذا سلم لَهُ الْبَعْض واتفقا على أَنه ملكه إِذْ يملكهُ بزعم الْمُدعى عَلَيْهِ بِكَوْنِهِ هبة وبزعم الْمُدعى بِكَوْنِهِ مُسْتَحقّا لم يبْق إِلَّا الْخلاف فِي الْجِهَة وَهَذَا كُله إِذا قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ صالحني عَن دعواك أَو صالحني مُطلقًا فَلَو قَالَ بِعني الدَّار فَهُوَ إِقْرَار وَلَو قَالَ صالحني عَن الدَّار فَهَل يَجْعَل إِقْرَارا ليَصِح الصُّلْح على الْإِقْرَار فَوَجْهَانِ الظَّاهِر أَنه لَيْسَ بمقر أما الصُّلْح على الْإِنْكَار مَعَ الْأَجْنَبِيّ إِن قَالَ الْأَجْنَبِيّ هُوَ مقرّ وَأَنا وَكيله صَحَّ لتقار الْمُتَعَاقدين وَإِن قَالَ هُوَ مُنكر وَلَكِنِّي أعرف أَنَّك محق وَإِنَّمَا أصالح لَهُ فَوَجْهَانِ