← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2642 · ص413 · ج3
فَمن الْأَصْحَاب من قرر النَّص وَقَالَ الزَّيْت إِذا اخْتَلَط بالزيت انْقَلب وَهَذَا تَعْلِيل الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ والإشكال قَائِم إِذا الْخَلْط من الْجَانِبَيْنِ فَلم كَانَ الْهَالِك ملك الْمَغْصُوب مِنْهُ وَمِنْهُم من خرج قولا على الْقيَاس وطرد قَوْلَيْنِ وَمِنْهُم من قطع بِأَنَّهُ لَو خلط بِمثلِهِ فهما شريكان وَلَو خلط بالأجود أَو الأردأ فَقَوْلَانِ التَّفْرِيع إِن قُلْنَا هلك حَقه فَيغرم الْمثل من أَيْن شَاءَ فَإِن سلم مَا هُوَ الأردأ فَلهُ الرَّد وَإِن سلم مَا هُوَ أَجود فَعَلَيهِ الْقبُول وَإِن قُلْنَا يبْقى ملكه فَلَو خلطه بِالْمثلِ قسم بَينهمَا وَإِن خلط مكيلة قيمتهَا دِرْهَم بمكيلة قيمتهَا دِرْهَمَانِ فتباع المكيلتان وَيقسم بَينهمَا على نِسْبَة الْملك فَلَو قَالَ الْمَالِك آخذ ثُلثي مكيلة عَن حَقي فنص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ الْمَنْع لِأَنَّهُ رَبًّا