← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2501 · ص392 · ج3
وَلذَلِك نقُول المُشْتَرِي إِذا قطع يَدي العَبْد الْمَبِيع لَا نجعله قَابِضا كَمَا العَبْد لِأَن خاصية الْجِنَايَة لَا يتَعَدَّى إِلَى البيع أما سَائِر الْحَيَوَانَات فالمتبع فِيهَا النُّقْصَان وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله فِي عين الْفرس وَالْبَقر ربع قِيمَته وَهُوَ تحكم أما الجمادات فَكل مُتَمَوّل مَعْصُوم مَضْمُون أما الْخمر فَلَا يضمن عندنَا لَا للذِّمِّيّ وَلَا للْمُسلمِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يضمن للذِّمِّيّ وَكَذَا الْخِنْزِير والملاهي أَيْضا غير مضمونه فَإِن تكسيرها وَاجِب نعم لَا يتبع بيُوت أهل الذِّمَّة وَلَكِن إِذا أظهروها كسرناها وَاخْتلفُوا فِي حد الْكسر الْمَشْرُوع فَقيل إِنَّه لَا تحرق أصلا إِذْ فِيهِ إِتْلَاف الْخشب وَلَكِن يرخص وَهُوَ غَايَة الْمُبَالغَة وَقيل إِنَّه يَكْفِي أَن يفصل بِحَيْثُ لَا يُمكن اسْتِعْمَاله فِي الْمحرم وَلَا يَكْفِي قطع الْوتر بِالْإِجْمَاع وَقيل إِنَّه يرد إِلَى حد يفْتَقر إِلَى من يردهُ إِلَى الْهَيْئَة الْمُحرمَة إِلَى اسْتِئْنَاف الصَّنْعَة الَّتِي يفْتَقر إِلَيْهَا الْمُبْتَدِئ للصنعة وَهَذَا هُوَ الأقصد كَذَا القَوْل فِي كسر الصَّلِيب