← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2360 · ص371 · ج5
قَوْله نسَائِي طَوَالِق وَإِن لم تكن قرينَة لِأَنَّهُ تَخْصِيص عُمُوم وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ وَهُوَ يحل عَنْهَا وثاقا أَنْت طَالِق فَقَالَ أردْت عَن الوثاق فِيهِ خلاف وميل القَاضِي إِلَى أَنه يقبل ظَاهرا وَقد قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لَو قَالَ إِن كلمت زيدا فَأَنت طَالِق ثمَّ قَالَ أردْت بِهِ شهرا وكلمته بعده لم يَقع الطَّلَاق بَاطِنا لِأَن اللَّفْظ كالعام فِي الْأَزْمَان كلهَا وَلَا خلاف فِي أَنه لَو قَالَ أَنْت طَالِق ثمَّ قَالَ أردْت عَن الْوِفَاق لم يقبل ظَاهرا وَلَكِن يدين وَكَأن الْمُوجب للقبول ظَاهرا أما قُصُور فِي دلَالَة اللَّفْظ مثل أَن تكون دلَالَته بِالْعُمُومِ أَو قرينَة ظَاهِرَة كَمَا لَو كَانَ يحل الوثاق كَانَ يحل عَنْهَا الوثاق أَو كَانَت تنازعه فِي نِكَاح جَدِيدَة كَمَا ذَكرْنَاهُ وَأما الْمُوجب للقبول بَاطِنا فَكل احْتِمَال قرب أَو بعد