← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
2358 · ص371 · ج3
بِالْأُجْرَةِ وَلم يكن استوفي الْمَنْفَعَة بل تلفت تَحت يَده يرجع بِهِ على الْمُعير لِأَن يَده فِي الْمَنْفَعَة لَيْسَ يَد ضَمَان وَإِن كَانَ اسْتَوْفَاهُ فَفِي الرُّجُوع قَولَانِ أَحدهمَا نعم للغرور فَأَنَّهُ لم يرض بِضَمَان الْمَنَافِع وَالثَّانِي لَا تَغْلِيبًا للإتلاف على الْغرُور وحد الْمُسْتَعِير كل طَالب أَخذ المَال لغَرَض نَفسه من غير اسْتِحْقَاق فعلى هَذَا لَو جمحت دَابَّة فأركبها ر أَيْضا ليروضها لَهُ وارسل وَكيلا فِي شغل لَهُ واركبه دَابَّته وفتلفت لَا ضَمَان لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ آخِذا لغَرَض نَفسه وَلَو وجد من اعيا فِي الطَّرِيق فأركبه بطرِيق الْقرْبَة فَفِيهِ نظر من حَيْثُ أَن الرَّاكِب منتفع وَلَكِن الْأَظْهر أَن لَا ضَمَان لِأَن الْمَالِك هُوَ المطالب لركوبه ليقترب بِهِ الى الله تبَارك وَتَعَالَى