← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1796 · ص287 · ج3
نَفسك وَقَالَ لَو وَكله من عَلَيْهِ الدّين بإبراء نَفسه جَازَ وطرد الْعِرَاقِيُّونَ الْوَجْهَيْنِ فِيهِ وَلَعَلَّ منشأه أَنه إِذا قيل هَل يفْتَقر إِلَى الْقبُول يلْتَحق بِسَائِر التَّصَرُّفَات وَإِلَّا فَمَا ذكره ابْن سُرَيج ظَاهر وَكَذَا الْخلاف فِي الْوَكِيل بِالْخُصُومَةِ من الْجَانِبَيْنِ أَنه هَل يَصح وَلَا خلاف أَن الْأَب يتَوَلَّى طرفِي البيع فِي مَال وَلَده وَذَلِكَ من خاصية الْأُبُوَّة وَفِي تولي الْجد طرفِي النِّكَاح على حفدته الْوَجْهَانِ وَلَو كَانَ وَكيلا بِالْبيعِ وَالشِّرَاء من الطَّرفَيْنِ فَيَنْبَغِي أَن يخرج على الْوَجْهَيْنِ فَإِن التَّنَاقُض فِيهِ لَا يزِيد على بَيْعه من نَفسه وَلَو وكل عبدا ليَشْتَرِي لَهُ نَفسه من مَوْلَاهُ صَحَّ وَفِي طَريقَة الْعرَاق وَجه أَنه لَا يَصح لِأَن تَوْكِيل العَبْد كتوكيل الْمولى فَإِن يَده بِيَدِهِ وَلَو وَكله ليَشْتَرِي لَهُ من نَفسه لَا يجوز على أحد الْوَجْهَيْنِ وَهُوَ ضَعِيف نعم قَالَ صَاحب التَّقْرِيب لَو أضَاف العَبْد الشِّرَاء إِلَى مُوكله وَقع عَنهُ وَلَو أطلق وَقع عَن العَبْد وَعتق لِأَن قَوْله اشْتريت صَرِيح فِي اقْتِضَاء الْعتْق فَلَا يتَحَوَّل إِلَى الْملك بِمُجَرَّد النِّيَّة وَلَو وكل العَبْد أَجْنَبِيّا ليَشْتَرِي لَهُ نَفسه من سَيّده فَإِن صرح بِالْإِضَافَة إِلَى العَبْد صَحَّ وَإِن أضمر وَقع عَنهُ لِأَن السَّيِّد لم يرض بِالْعِتْقِ وَالنَّقْل إِلَى العَبْد كالإعتاق الثَّالِثَة الْوَكِيل بِالْبيعِ إِلَى أجل إِن فصل لَهُ الْأَجَل لم يزدْ وَإِن أذن