← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
177 · ص34 · ج7
الرُّخْصَة من غير تَفْصِيل لَكِن لَهُ سد حَاجته بِطَعَام الْمغنم وَلَو قدمه إِلَى من لَا يشْتَرك فِي الْمغنم كَانَ كتقديم الطَّعَام الْمَغْصُوب إِلَى أَجْنَبِي وَلَو أَخذ مَا ظن أَنه قدر حَاجته فَدخل دَار الْإِسْلَام وَبَقِي مِنْهُ مَاله قيمَة رد على الْمغنم وَإِن كَانَ نزرا فَقَوْلَانِ وَقد أطلق الْأَصْحَاب الْقَوْلَيْنِ من غير تَفْصِيل بَين الْقَلِيل وَالْكثير وَلَو لحق مدد قبل دُخُول دَار الْإِسْلَام وَبعد الإغتنام فَفِي جَوَاز التبسط لَهُم وَجْهَان أما مَحل التبسط فَمَا داموا فِي دَار الْحَرْب إِذْ لَا يظفر فِيهَا بالأسواق غَالِبا فَإِن وجد سوق فِي دَار الْحَرْب أَو دخلُوا أَطْرَاف دَار الْإِسْلَام وَلم يَجدوا سوقا فَوَجْهَانِ ينظر فِي أَحدهمَا إِلَى الْحَاجة وَفِي الثَّانِي إِلَى ضبط مَظَنَّة الْحَاجة بِالدَّار فَإِن ذَلِك لَا يَنْضَبِط وَدَار الْحَرْب عندنَا فِي الْأَحْكَام كدار الْإِسْلَام وَإِنَّمَا هَذَا لأجل الْحَاجة أما جنس التَّصَرُّف فَهُوَ كَالْأَكْلِ وعلف الدَّوَابّ فَقَط فِي حق الْغَانِمين وَإِن أضَاف أَجْنَبِيّا كَانَ كتقديم الْمَغْصُوب إِلَى الضَّيْف فِي وجوب الضَّمَان وقراره فَإِن أتلف الطَّعَام ضمن