← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1658 · ص266 · ج4
أما الْعُمْرَى فلهَا ثَلَاث صور الأولى أَن يَقُول أعمرتك هَذِه الدَّار حياتك أَي جَعلتهَا لَك فِي عمرك فَإِذا مت فَهِيَ لورثتك فَهَذَا صَحِيح لِأَنَّهُ عبر بِهِ عَن مُقْتَضى الْهِبَة وَإِن طول فِيهِ الثَّانِيَة أَن يَقُول أعمرتك حياتك أَي جَعلتهَا لَك فِي عمرك وَلم يتَعَرَّض لما بعد مَوته فَقَوْلَانِ الْقَدِيم بُطْلَانه وَهُوَ الأقيس لِأَنَّهُ هبة مُؤَقَّتَة فيضاهي البيع الْمُؤَقت والجديد أَنه يَصح وَيبقى لوَرثَته لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام لَا تعمروا وَلَا ترقبوا وَمن أعمر شَيْئا أَو أرقب فسبيله الْمِيرَاث وَفِيه قَول ثَالِث ضَعِيف أَنه يَصح كَمَا شَرط الثَّالِثَة أَن يَقُول فَإِذا مت عَاد إِلَيّ فَفِيهِ قَولَانِ مرتبان أَحدهمَا الْبطلَان وَهُوَ الْقيَاس لتصريحه بِمَا يناقص الْمَوْضُوع فَهُوَ أولى بِالْبُطْلَانِ من الْمُطلق وَوجه الصِّحَّة إِلْغَاء شَرطه وَتَقْرِير الْهِبَة على موضوعها وَمن هَذَا استنبط بعض الْأَصْحَاب قولا أَن الْهِبَة لَا تفْسد بالشرئط الْفَاسِدَة