← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1639 · ص263 · ج5
الثَّانِيَة الْبكر الْبَالِغ قيل يعْفُو عَن مهرهَا للْعُمُوم وَقيل لَا لِأَنَّهَا مالكة أَمر نَفسهَا وعَلى هَذَا يَنْبَنِي أَن الْوَلِيّ هَل يسْتَقلّ بِقَبض صَدَاقهَا وَكَأن من جوز ذَلِك سحب ولَايَته على عوض الْبضْع لتَعَلُّقه بالبضع الثَّالِثَة الْبكر الصَّغِيرَة إِذا زوجت وثابت فِي صلب النِّكَاح بِوَطْء شُبْهَة فَالظَّاهِر أَنه لَيْسَ للْوَلِيّ الْعَفو لِأَن عقدَة النِّكَاح لَيست بِيَدِهِ الْآن الْمُقدمَة الثَّانِيَة فِي أَلْفَاظ الْعَفو إِذا كَانَ الصَدَاق دينا يسْقط بِلَفْظ الْعَفو وَالْإِبْرَاء وَلَا يحْتَاج إِلَى الْقبُول على الصَّحِيح وَلَو قَالَت وهبت فَهَل يفْتَقر إِلَى الْقبُول فِيهِ وَجْهَان وَإِن كَانَ عينا لم يسْقط بِلَفْظ الْإِبْرَاء وَإِن قبل وَفِي لفظ الْعَفو تردد وَالْأَشْهر أَنه كَلَفْظِ الْإِبْرَاء وَقَالَ القَاضِي يَكْفِي ذَلِك فِي الصَدَاق خَاصَّة لعُمُوم الْآيَة رَجعْنَا إِلَى الْمَقْصُود فَنَقُول فِي رُجُوع الصَدَاق إِلَى الزَّوْج قبل الطَّلَاق خمس صور إِحْدَاهَا أَن يكون بمعاوضة فَإِذا طلق رَجَعَ إِلَى الْقيمَة سَوَاء كَانَ مُحَابَاة أَو بِثمن الْمثل الثَّانِيَة أَن يرجع بِهِبَة وَهل يمْنَع الرُّجُوع بِالْقيمَةِ عَلَيْهَا فِيهِ قَولَانِ الثَّالِثَة أَن يكون دينا وَرجع بِالْإِبْرَاءِ فطريقان