← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1618 · ص260 · ج4
الْحَالة الثَّانِيَة أَن لَا يكون مَضْمُونا فَإِن لم يبْق مِنْهُ بَقِيَّة كَالْعَبْدِ إِذا مَاتَ فقد فَاتَ الْوَقْف وَإِن بقى متمولة كالشجرة إِذا جَفتْ وَبَقِي الْحَطب فَفِي انْقِطَاع الْوَقْف وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يَنْقَطِع كَالْعَبْدِ إِذا مَاتَ والحطب وَإِن كَانَ يتمول فالوقت مُعَلّق باسم الشَّجَرَة فعلى هَذَا يَنْقَلِب الْحَطب ملكا إِلَى الْوَاقِف وَالثَّانِي أَنه يبْقى أثر الْوَقْف فَإِن إبقاءه مُمكن ثمَّ فِيهِ ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَنه يَشْتَرِي بِثمنِهِ شَجَرَة أَو شقص شَجَرَة وَيجْعَل وَقفا وَالثَّانِي أَنه يَسْتَوْفِي منفعَته بإجارته جذعا وَالثَّالِث أَنه يَسْتَوْفِي الْمَوْقُوف عَلَيْهِ عينه فَيصير ملكا لَهُ الْحَالة الثَّالِثَة حَصِير الْمَسْجِد إِذا بلي وجذعه إِذا انْكَسَرَ أَو انفصلت نحاتة مِنْهُ فِي النخر فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا وَهُوَ الْأَصَح أَنه يُبَاع وَيصرف إِلَى مصَالح الْمَسْجِد كَيْلا يضيق الْمَكَان أَولا يتعطل وَالثَّانِي أَنه يبْقى كَذَلِك فَإِنَّهُ وقف لَا يُمكن بَيْعه وَلَيْسَ يُمكن اسْتِيفَاء عينه فَيتْرك أبدا