← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1532 · ص247 · ج4
وَهل يقدم من قدم فِي الْإِرْث أَو يُرَاعى قرب الدرجَة وَجْهَان وَالثَّانِي أَنه يصرف إِلَى الْمَسَاكِين لِأَنَّهُ أَعم جِهَات الْخَيْر وَالثَّالِث أَنه يصرف إِلَى مصَالح الْإِسْلَام فَإِنَّهُ الْأَعَمّ أما إِذا قَالَ وقفت على الْفُقَرَاء سنة أَو سنتَيْن وَقطع آخِره بالتأقيت فَالْمَذْهَب فَسَاد هَذَا الشَّرْط وَفِيه وَجه مخرج من الْمَسْأَلَة السَّابِقَة ثمَّ إِذا فسد الشَّرْط فَهَل يفْسد الْوَقْف إِذْ كَانَ من قبيل التَّحْرِير كجعل الْبقْعَة مَسْجِدا فَلَا يفْسد بل يتأبد كَالْعِتْقِ لِأَنَّهُ فك عَن اخْتِصَاص الْآدَمِيّين كالتحرير وَإِن كَانَ وَقفا على شخص معِين وَقُلْنَا يفْتَقر إِلَى قبُوله فَيفْسد كَسَائِر الْمُعَامَلَات وَإِن كَانَ وَقفا على جِهَة الْفقر والمسكنة فَوَجْهَانِ لتردده بَين التَّحْرِير وَالتَّمْلِيك الشَّرْط الثَّانِي التَّنْجِيز فِي الْحَال فَلَو قَالَ وقفت على من سيولد من أَوْلَادِي فَهُوَ وقف مُنْقَطع الأول فَفِيهِ طَرِيقَانِ أَحدهمَا أَن فِيهِ الْأَقْوَال كَمَا فِي الْمُنْقَطع الآخر فَيَعُود مَا فضلناه وَالثَّانِي الْبطلَان لِأَنَّهُ لم يجد فِي الْحَال مقرا ينزل فِيهِ