← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1403 · ص228 · ج3
وَإِن كَانَ بعد الْقَبْض فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا انه يملكهُ الان لانه من جنس حَقه والمستحق يزْعم أَنه ملكه وَالثَّانِي أَنه لَا بُد من مُطَالبَته بِالْحَقِّ ورد هَذَا عَلَيْهِ الى ان يجْرِي تمْلِيك صَحِيح وان جرى النزاع بعد التّلف فَفِي ضَمَانه وَجْهَان أَحدهمَا لَا ضَمَان لانه مُصدق فِي نفي الْحِوَالَة فقد تلف فِي يَده أَمَانَة بِحكم الْوكَالَة وَالثَّانِي أَنه يضمن لِأَن مُصدق فِي نفي الحواله لَا فِي اثبات الْوكَالَة فينفعه فِي بَقَاء دينه وَلَا يَنْفَعهُ فِي اسقاط الضَّمَان والاصل ان مَا تلف فِي يَده من ملك غَيره فَهُوَ مَضْمُون وَهَذَا كالبائع اذا انكر قدم الْعَيْب صدق فِيهِ وَلَا يثبت بِهِ حُدُوثه وَلذَلِك لَا يُطَالب بارشه اذا رد اليه بِسَبَب آخر فان قيل فَلَو اتّفق على جَرَيَان لفظ الْحِوَالَة فَقَالَ اللافظ أردْت بِهِ الْوكَالَة دون الْحِوَالَة أَو قَالَ الْقَابِل قبلت الْوكَالَة دون الْحِوَالَة