← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1372 · ص223 · ج6
على رَأْي فَهُوَ كالغني الْمُمْتَنع الطّرف الثَّانِي فِي المعجوز عَنهُ وَهُوَ الْقُوت بجملته فَأَما الْأدم فالعجز عَنهُ لَا يُسَلط على الْفَسْخ فِي الظَّاهِر وَفِي الْكسْوَة والمسكن وَجْهَان لِأَن النَّفس تبقى دونهمَا ولكنهما مقصودان لَا كالأدم فَإِنَّهُ تَابع وَكَذَلِكَ فِي الْإِعْسَار بِنَفَقَة الْخَادِم الْوَجْهَانِ والإعسار بِالْمهْرِ لَا يُوجب الْفَسْخ لَكِن لَهَا منع نَفسهَا إِن لم تمكن مرّة فَإِن مكنت سقط حق حَبسهَا وَقيل بطرد الْقَوْلَيْنِ فِي الْمهْر وَهُوَ بعيد أما الْإِعْسَار بِنَفَقَة مَا مضى فَلَا يُوجب الْفَسْخ بل هُوَ دين مُسْتَقر فِي ذمَّته فَرْضه القَاضِي أَو لم يفْرض أَعنِي بِهِ مَا يجب فِيهِ التَّمْلِيك فَإِن الإمتاع لَا يُمكن تدارك فائته وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله النَّفَقَة لَا تَسْتَقِر فِي الذِّمَّة إِلَّا بِفَرْض القَاضِي كَنَفَقَة الْأَقَارِب فرع لَو قدر كل يَوْم على مد فَلَا فسخ لِأَنَّهُ قوام وَلَو قدر على ثلث مد ثَبت الْفَسْخ وَلَو قدر على نصف مد فَوَجْهَانِ وَوجه الْمَنْع قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي