← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1313 · ص214 · ج7
- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّانِي فِي الْكَفَّارَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالنَّظَر فِي السَّبَب والكيفية والملتزم النّظر الأول فِي سَبَب الْوُجُوب وَهُوَ الْيَمين عندنَا دون الْحِنْث لَكِن الْيَمين يُوجب عِنْد الْحِنْث كَمَا يُوجب ملك النّصاب عِنْد آخر الْحول لِأَن الْحِنْث لَا يحرم بِالْيَمِينِ بل يبْقى تَحْرِيمه وإباحته كَمَا كَانَ نعم فِي الأولى ثَلَاثَة أوجه إِذا عقد على مُبَاح أَحدهَا أَن الأولى الْبر لتعظيم الْيَمين وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ الأولى الْحِنْث لقَوْله تَعَالَى {يَا أَيهَا النَّبِي لم تحرم مَا أحل الله لَك} الْآيَة وَالثَّالِث أَنه يبْقى كَمَا كَانَ وَأما أَبُو حنيفَة رَحمَه الله فَإِنَّهُ قضى بِتَحْرِيم الْحِنْث عَلَيْهِ وَبنى عَلَيْهِ أَن يَمِين الْغمُوس لَا ينْعَقد إِذْ الْمَاضِي لَا يُمكن تَحْرِيمه وَقضى بِأَنَّهُ لَو قَالَ حرمت هَذَا الطَّعَام لَزِمته الْكَفَّارَة