← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
119 · ص24 · ج6
مَالك رَحمَه الله الْوَطْء فِي الْإِحْرَام لَا يسْقط الْمُطَالبَة أما الْعِرَاقِيُّونَ فبنوا على جَوَاز التَّمْكِين وَقَالُوا إِذا كَانَت مُحرمَة أَو حَائِضًا فطالبها بالتمكين لم يحل لَهَا وَإِن كَانَ الزَّوْج محرما أَو صَائِما عَن فرض فطالبها فَهَل يحل التَّمْكِين فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَا لِأَن هَذَا الْوَطْء مَعْصِيّة فَكيف يُمكن مِنْهُ وَالثَّانِي نعم لِأَن الْمعْصِيَة تخْتَص بِالزَّوْجِ وَالْوَطْء حَقه فعلَيْهَا التوفية وَإِن كَانَ المستوفي عَاصِيا وَلَا خلاف فِي أَن للرجعية الإمتناع لِأَن الطَّلَاق مُتَعَلق بهَا وَاخْتلفُوا فِي أَن الظِّهَار كالإحرام أَو كَالطَّلَاقِ ثمَّ قَالُوا إِن قُلْنَا عَلَيْهَا التَّمْكِين فلهَا الْمُطَالبَة فَإِن قصد الزَّوْج الْوَطْء وامتنعت سقط طلبَهَا وَإِن حرمنا التَّمْكِين فعلَيْهَا الإمتناع وَهل لَهَا الإرهاق إِلَى الطَّلَاق فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا لَهَا ذَلِك وَالزَّوْج هُوَ الَّذِي ورط نَفسه فِيهِ وَالثَّانِي لَا بل يَكْتَفِي بوعد كالمانع الطبعي