← المكتبة ▭▭ صفحتان
الوسيط في المذهب
أبو حامد الغزالي الفقه الشافعي 505 هـ
A− A+
1001 · ص167 · ج7
وَهَذِه كَرَاهِيَة وَلَيْسَ بِتَحْرِيم وَقد علل بِأَن ذَلِك مكتسب من حِرْفَة خسيسة جَائِزَة ومخامرة نَجَاسَة وَعِنْدِي أَن التَّعْلِيل بذلك يُوجب إِلْحَاق أُجْرَة الكناس والدباغ بِهِ وَلم يذهب إِلَيْهِ أحد وَلَعَلَّ السَّبَب فِيهِ أَن الْحجامَة والفصد جرح مُفسد للبنية وَهُوَ حرَام فِي الأَصْل وَإِنَّمَا يُبَاح بتوهم الْمَنْفَعَة وَذَلِكَ مَشْكُوك فِيهِ ويطرد هَذَا فِي أُجْرَة من يقطع يدا متآكلة لاستبقاء النَّفس وَلَا يطرد فِي أُجْرَة الجلاد الَّذِي يقطع فِي السّرقَة وَقد أوردت هَذِه الْعلَّة فِي كتاب الْحَلَال وَالْحرَام من كتب إحْيَاء عُلُوم الدّين وَقد ذكر الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي آخر هَذَا الْكتاب الودك النَّجس والإنتفاع بِهِ وَبيعه وَقد ذَكرْنَاهُ فِي البيع