959 · ص166 · ج6
{وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ} ١.
قوله تعالى: {وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ} (٧)؛معناه: رفع السماء فوق الأرض ليستدل على وحدانية الله تعالى وكمال قدرته، وقوله تعالى {(وَوَضَعَ الْمِيزانَ)}،قال مجاهد: (معناه: وأمر بالعدل) ٢،وقال الضحاك وقتادة: (يعني الميزان الذي يوزن به ليتوصل به إلى الإنصاف والانتصاف، ولولا الميزان لتعذر الوصول إلى كثير من الحقوق) ٣.
وقال بعضهم: أنزل الله الميزان على هيئته في زمن نوح عليه السلام ولم يكن قبل ذلك. وقال بعضهم: عرف الله الناس ذلك على لسان بعض الأنبياء، وقيل: إلهام الهمهم ٤ كيف يتخذون الميزان ويزنون.
قوله تعالى: {أَلاّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ} (٨)؛معناه: لئلا تميلوا وتضلوا وتجاوزوا الحد في الميزان. وقيل: معناه: لئلا تظلموا وتأخذوا الأكثر وتعطوا الأقل.
وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ؛} أي سووا الميزان بالعدل والإنصاف، {وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ} (٩)؛وقيل: معناه: أقيموا سائق الميزان بالقسط ولا تخونوا من وزنتهم له، ولا تبخسوا الوزن، وكل شيء نقصته فقد أخسرته.
قوله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ} (١٠)؛معناه: والأرض بسطها على الماء لجميع الخلق من الجن والإنسان، مكنها للأحياء، ويدفن فيها الموتى، تدل على وحدانية الله، وقال الشعبي: (الأنام: كل ذي روح).
قوله تعالى: {فِيها فاكِهَةٌ؛} أي في الأرض ألوان الفاكهة، وقوله تعالى:
{وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ} (١١)؛أي ذات الأغطية، وهي أوعية التمر، وأكمام النخلة فإغطاء ثمرها يكون في غلف ما لم يشق. ومن ذلك يقال للقلنسوة: الأكمة؛
١ الحج ١٨/.
٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٥٤٥٣).
٣ ذكره الثعلبي أيضا في الكشف والبيان: ج ٩ ص ١٧٨.
٤ في المخطوط: (الها الههم).