← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
869 · ص151 · ج6
وعن أبي هريرة قال: لمّا نزلت هذه الآية {(أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ)} بكى أهل الصّفّة حتّى جرت دموعهم على خدودهم، فلمّا سمع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حنينهم بكى معهم فبكينا، فقال صلّى الله عليه وسلّم: [لا يلج النّار من بكى معهم من خشية الله، ولا يدخل الجنّة مصرّ على معصية الله، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيغفر لهم] ١. قوله تعالى: {فَاسْجُدُوا لِلّهِ وَاعْبُدُوا} (٦٢)؛أي اخضعوا له بالتوحيد واعبدوه ولا تعبدوا أحدا غيره. ويجوز أن يكون السّجود ههنا كناية عن الصّلاة. وعن ابن عبّاس قال: (قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سورة النّجم فسجد فيها معه المسلمون والمشركون والجنّ والإنس) ٢. آخر تفسير سورة (والنجم) والحمد لله رب العالمين
١ رواه البيهقي في شعب الإيمان: ج ١ ص ٤٨٩؛الحديث (٧٩٨).وفي الدر المنثور: ج ٧ ص ٦٦٧ عزاه السيوطي إلى البيهقي في شعب الإيمان. ٢ رواه البخاري في الصحيح: كتاب سجود القرآن: باب سورة النجم: الحديث (١٠٧١)،وفي كتاب التفسير: الحديث (٤٨٦٢).وفي فتح الباري: ج ٨ ص ٧٩٠؛قال ابن حجر: (روى النسائي بإسناد صحيح عن المطلب بن أبي وداعة؛ قال: [قرأ النبي صلّى الله عليه وسلّم بمكة والنجم، فسجد وسجد من عنده، وأبيت أن أسجد] ولم يكن يومئذ أسلم، وقال المطلب: فلا أدع السجود فيها أبدا).وأخرجه النسائي في السنن الكبرى: كتاب افتتاح الصلاة: باب السجود في النجم: الحديث (١/ ١٠٣٠) بإسناد صحيح رجاله ثقات.