← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
766 · ص134 · ج5
وحده فإنه قال: (كان لقمان نبيّا) ١،وقال بعضهم: خيّر لقمان بين النبوّة والحكمة فاختار الحكمة! ٢ وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: [حقّا أقوله: لم يكن لقمان نبيّا، ولكن عبدا صمصامة، كثير التّفكّر، حسن اليقين، أحبّ الله فأحبّه، فمنّ عليه بالحكمة] ٣.وروي أنه كان تتلمذ لألف نبيّ عليهم السّلام. واختلفوا في حرفته، فقال الأكثرون: كان نجّارا، ويقال: كان خيّاطا، ويقال: كان راعيا، ويروى: كان عبدا حبشيّا غليظ الشّفتين مشقوق الرّجلين. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (مرّ رجل بلقمان والنّاس مجتمعون حوله وهو يعظهم، فقال: ألست العبد الأسود الّذي كنت ترعى الغنم؟! قال: بلى، قال: فما بلغ بك إلى ما أرى؟ قال: صدق الحديث؛ وأداء الأمانة؛ وترك ما لا يعنيني) ٤. وعن أنس: (أنّ لقمان كان عبد داود عليه السّلام وهو يسرد درعا، فجعل لقمان يتعجّب ممّا يرى، ويريد أن يسأله فمنعته حكمته من السّؤال، فلمّا فرغ منها، جعلها عليه وقال: نعم درع الحرب هذا ونعم حامله، فقال لقمان: الصّمت حكمة وقليل فاعله) ٥.
١ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٥٣٥).والطبري في جامع البيان: الأثر (٢١٣٩٥). ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٥٣٣) عن قتادة. ٣ ذكره الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب: الرقم (٥٣٨٤).والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ج ١٤ ص ٦٠،وقال: (ذكره ابن عطية).وهو كما قال: في المحرر الوجيز: ص ١٤٨٥. وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن أبي مسلم الخولاني كما في الدر المنثور: ج ٦ ص ٥١٠ عن أبي الدرداء. وابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٥٣٧). ٤ في الدر المنثور: ج ٦ ص ٥١٢؛ قال السيوطي: (أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت، وابن جرير عن عمر بن قيس رضي الله عنه ... وذكره). ٥ في الدر المنثور: ج ٦ ص ٥١٣؛ قال السيوطي: (أخرجه العسكري في الأمثال، والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان عن أنس).وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان: باب في حفظ اللسان: الحديث (٥٠٢٦).