← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
760 · ص133 · ج5
والكتابة المذكورة تعود إمّا إلى الآيات المذكورة في أوّل السورة، وإما الى {(سَبِيلِ اللهِ)}، والسبيل يؤنّث لقوله {قُلْ هذِهِ سَبِيلِي} ١. قوله تعالى: {وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلّى مُسْتَكْبِراً؛} أي أعرض عن قبولها متعظّما عن الإيمان بها، {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً؛} أي ثقلا يمنعه عن السّماع، {فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ} (٧)؛ وجيع في الدّنيا قبل أن يصل إلى الآخرة، وهو ما روي: (أنّه أخذ أسيرا يوم بدر فقتل صبرا). قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعِيمِ (٨) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (٩)؛ظاهر المعنى. وقوله تعالى: {خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ؛} أي جبالا ثم أرسيت أوتاد لها لئلاّ تميد بأهلها، {وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ؛} أي فرّق الدوابّ الكثيرة في الأرض، {وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً؛} يعني المطر، {فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ} (١٠)؛أي من كلّ نوع حسن. وقوله تعالى: {هذا خَلْقُ اللهِ؛} أي هذا الذي ذكرت لكم مما تعاينون خلق الله، {فَأَرُونِي؛} أيّها الكفار، {ماذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ؛} أيّ شيء خلقه الذي تعبدون من دونه، فلم تجدوا شيئا يشيرون إليه من خلق غيره، ولم يقدروا على جواب هذا الكلام، فقيل: {بَلِ الظّالِمُونَ؛} أي الكافرون، {فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (١١). قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ؛} يعني العقل والعلم والعمل به، والإصابة في الأمور. واتّفق العلماء على أن لقمان حكيما ٢،ولم يكن نبيّا إلاّ عكرمة
١ يوسف ١٠٨/. ٢ أخرج الطبري في جامع البيان الآثار عن مجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب في الآثار: (٢١٣٨٥ - ٢١٣٩٤) بأن لقمان كان حكيما ولم يكن نبيا.