742 · ص130 · ج5
قوله تعالى: {كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} (٥٩)؛ أي يختم على قلوب الذين لا يعلمون توحيد الله، فكلّ من لا يعلم توحيد الله فذلك لأجل ما طبع الله على قلبه.
قوله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ؛} أي اصبر يا محمّد على تبليغ الرّسالة والوحي، وعلى ما يلحقك من أذيّة الكفّار، فإنّ ما وعد الله من النّصر وإظهار دين الإسلام صدق كائن يأتيك في حينه. والمعنى: {(فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ)} بنصر دينك وإظهارك على عدوّك حقّ فلا يحملنّك تكذيب الكفار الذين لا يستيقنون بأمر الله على الحقّ، وكن حليما صبورا.
وقوله: {وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ} (٦٠)،لا تعجل بالدّعاء عليهم فيما يستعجلون من العذاب لقولهم: {اِئْتِنا بِعَذابِ اللهِ} ١،و {مَتى هذَا الْوَعْدُ} ٢،و {عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ} ٣.ومعنى الآية: (ولا يستخفن) رأيك وحلمك يا محمّد {(الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ)}؛بالبعث والحساب.
آخر تفسير سورة (الروم) والحمد لله رب العالمين
١ العنكبوت ٢٩/.
٢ سبأ ٢٩/،وغيرها.
٣ ص ١٦/.