← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
653 · ص115 · ج6
وغير العقيم، العليم بمصالح العباد. والعقيم في النّساء هي التي لا تأتي بالولد، وفي الرّياح هي التي لا تأتى بالمطر، ولا يكون فيها الخير. قوله تعالى: {*قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ} (٣١)؛أي قال إبراهيم: ما شأنكم وفيما أرسلتم، {قالُوا إِنّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ} (٣٢)؛ كافرين لنهلكهم بكفرهم وعملهم الخبيث، أرادوا بذلك قوم لوط. قوله تعالى: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ} (٣٣)؛ أراد به الحجارة المطبوخة كالآجرّ، {مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} (٣٤)،والمسوّمة المعلّمة. روي: أنّها كانت مخطّطة بسواد في حمرة، وكان على كلّ حجر اسم من جعل إهلاكه. والمسرف هو الخارج من الحقّ، والشّرك أسرف الذنوب وأعظمها. قوله تعالى: {فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} (٣٥)؛أراد به لوطا ومن كان معه آمن وهما ابنتاه، وهما زعورا وريثا، أمرهم الله تعالى بأن يخرجوا بقطع من الليل، ومعنى قوله تعالى {(مَنْ كانَ فِيها)} أي في قرية لوط، وذلك قوله {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} ١ أمر الله لوطا بأن يخرج هو ومن معه من المؤمنين لئلاّ يصيبهم العذاب. قوله تعالى: {فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (٣٦)؛أي غير أهل بيت من المسلمين، يعني لوطا وبنتيه، وصفهم الله بالإيمان والإسلام جميعا؛ لأنه ما من مؤمن إلاّ وهو مسلم، والمراد بالإسلام ههنا الإيمان. قوله تعالى: {وَتَرَكْنا فِيها آيَةً؛} أي وتركنا في مدينة قوم لوط عليه السّلام علامة، {لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ} (٣٧)؛تدلّهم على أنّ الله أهلكهم فيخافون مثل عذابهم، فإن اقتلاع البلدان لا يقدر عليه أحد إلاّ الله. قوله تعالى: {وَفِي مُوسى إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ} (٣٨)؛ أي وفي خبر موسى عليه السّلام وقضيّته مع فرعون آية أيضا، وقوله تعالى {(بِسُلْطانٍ مُبِينٍ)} أي بحجّة ظاهرة وهي العصا واليد.
١ هود ٨١/.