641 · ص113 · ج6
أسعى لأطلبه والرّزق يطلبني ... والرّزق أكثر لي منّي له طلبا
قوله تعالى: {هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} (٢٤)؛أي قد أتاك يا محمّد أضياف إبراهيم عليه السّلام الذي أكرمهم بخدمته وقيامه بين أيديهم، قال ابن عبّاس ومقاتل: (معنى الآية: قد أتاك ولم يكن إذ ذاك آتاك إيّاه) ١،وقوله تعالى (المكرمين) يعني عند الله.
وذكر ابن عبّاس: (أنّ أضياف إبراهيم: إسرافيل وجبرائيل وميكائيل) ٢.وقال مقاتل: (يعني بقوله (المكرمين) أي أكرمهم إبراهيم فأحسن عليهم القيام، وكان لا يقوم على رأس ضيف، فلمّا رأى هيئتهم حسنة قام هو وامرأته سارة لخدمتهم) ٣.
وقال الكلبيّ: (أكرمهم بالعجل).قال صلّى الله عليه وسلّم: [من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت] ٤.
قوله تعالى: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ؛} وهم جبرائيل ومعه من الملائكة، قال ابن عبّاس ومقاتل: (كانوا اثنى عشر ملكا) ٥،وقال محمّد بن كعب: (كانوا سبعة ما خلا جبرائيل)،وقال عطاء: (كانوا ثلاثة: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل) ٦.
قوله تعالى: {فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} (٢٥)؛معناه: سلّموا عليه سلاما. وقيل: قالوا أسلم سلاما؛ كأنّهم آنسوه من الوجل. فقال سلام منكم؛ أي أمنت بما جاءني من السّلام. قوله تعالى: {(قَوْمٌ مُنْكَرُونَ)} أي إنه لم يعرفهم لأنه ظنّ أنّهم من الإنس.
١ في التفسير: ج ٣ ص ٢٧٧؛قال مقاتل: (يعني قد أتاك يا محمد حديث ضيف إبراهيم).
٢ قاله مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٢٧٧.وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ١٧ ص ٤٤؛ قال القرطبي: (زاد عثمان بن حصين: وروفائيل عليهم السّلام).
٣ قاله مقاتل في التفسير: ج ٣ ص ٢٧٧.
٤ تقدم وهو حديث صحيح.
٥ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ٦٢٤.
٦ هذه الأقوال أيضا ذكرها البغوي في معالم التنزيل: ص ٦٢٤.