623 · ص110 · ج6
مالك رضي الله عنه: (يصلّون ما بين المغرب والعشاء) ١.وعن جعفر بن محمّد أنه قال: (من لم يهجع ما بين المغرب والعشاء فهو منهم)،عن أبي ذرّ ٢ قال: سألت رسول الله:
أيّ صلاة اللّيل أفضل؟ قال: [نصف اللّيل وقليل فاعله] ٣.
قوله تعالى:
{وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (١٨)؛قال الحسن: (كانوا يمدّون الصّلاة إلى العصر ثمّ يأخذون في الاستغفار بالأسحار) ٤.
وقوله تعالى: {وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (١٩)؛يعني بذلك الحقّ الزكاة، فليس عليهم من سواها، والسائل: هو الذي يسأل الناس، والمحروم: هو الذي لا يسأل، يحرم نفسه بترك سؤاله، ويحرمه الناس بترك إعطائه.
وقال إبراهيم: (المحروم: هو الّذي لا سهم له في الغنيمة) ٥،وقال زيد بن أسلم: (هو المصاب ثمره أو زرعه أو نسل ماشيته) ٦،ويقال: هو صاحب الحاجة بذهاب ماله بدليل قوله {إِنّا لَمُغْرَمُونَ، بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} ٧.
عن أبي قلابة قال: (كان رجل من أهل اليمامة له مال، فجاء سيل فذهب ماله، فقال رجل من أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم هذا المحروم فأقسم له) ٨.وقال قتادة
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤٨٥٧).ورواه الحاكم في المستدرك: كتاب التفسير: الحديث (٣٧٨٩).
٢ في المخطوط: (أبي الدرداء) وهو تحريف من الناسخ، والصحيح كما أثبتناه.
٣ أخرجه النسائي في السنن الكبرى: كتاب قيام الليل: باب أي صلاة الليل أفضل: الحديث (١٣٠٨) وإسناده صحيح. واختلفوا في (مهاجر) من رواته. وابن المبارك في الزهد: ص ٤٢٨: الحديث (١٢١٧).وابن حبان في الإحسان: كتاب الصلاة: الحديث (٢٥٦٤).والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الصلاة: الحديث (٤٧٦٨) وإسناده حسن.
٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الآثار (٢٤٨٧١) بلفظ: (نشطوا فمدّوا إلى السّحر) (ومدوا في الصلاة ونشطوا، حتى كان الاستغفار بسحر) وهو كذلك في الأثر (٢٤٨٨٣).
٥ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤٩٠٠).
٦ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٤٩٠٢).
٧ الواقعة ٦٦/-٦٧.
٨ في الدر المنثور: ج ٧ ص ٦١٧؛ قال السيوطي: (أخرجه ابن المنذر).وأخرجه الطبراني في جامع البيان: الأثر (٢٤٨٩١).