← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
584 · ص103 · ج5
قوله تعالى: {خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ؛} أي للحقّ واظهر الحقّ خلقها، {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} (٤٤)؛أي لدلالة على قدرة الله وتوحيده. قوله تعالى: {اُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ؛} أي اقرأ عليهم يا محمّد ما أنزل عليك من القرآن، وأقم الصّلوات الخمس في مواقيتها بشرائطها وسننها. قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ؛} وذلك أنّ في الصّلاة تكبيرا وتسبيحا وقراءة ووقوفا للعبادة على وجه الذّلّ والخشوع، وكلّ ذلك يدعو إلى شكله ويصرف عن ضدّه وهي الآمر والنّاهي بالقول. والفحشاء: ما قبح من العمل، والمنكر: ما لا يعرف في شريعة ولا سنّة. قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: (في الصّلاة منتهى ومزدجر عن معاصي الله) ١ (فمن لم تنهه صلاته عن المعاصي لم يزدد من الله إلاّ بعدا) ٢،وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: [من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلاّ بعدا] ٣. وقوله تعالى: {وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ؛} أي ولذكر الله إيّاكم بالتوفيق والمغفرة والثواب أكبر من ذكركم إياه بالطاعة، وقيل: ذكر الله في المنع من الفحشاء والمنكر أكبر من الصّلاة، ويجوز أن يكون أكبر في معنى الكبر في الجزاء والثّواب، كما قال عزّ وجلّ: {وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاّ عَلَى الْخاشِعِينَ} ٤.
١ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٣٤٣). ٢ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٣٤٠).والطبراني في المعجم الكبير: ج ١١ ص ٤٦:الحديث (١١٠٢٥).والقضاعي في المسند: ج ١ ص ٣٠٥:الحديث (٥٠٨).وفي مجمع الزوائد: ج ٢ ص ٢٥٨؛قال الهيثمي: (رواه الطبراني في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ثقة ولكنه يدلس). ٣ لم أجده. ٤ البقرة ٤٥/.