533 · ص93 · ج6
وقال بعضهم: معنى قوله تعالى (ق) قضي الأمر ما هو كائن، وقال أبو بكر الورّاق: (معناه: قف عند أمرنا ونهينا ولا تعدّيهما).وقيل: معناه: قل يا محمّد.
قوله تعالى: {وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} (١)؛أي الشّريف الكريم على الله.
واختلف العلماء في جواب القسم، فقال أهل الكوفة جوابه: {(بَلْ عَجِبُوا)}،وقال الأخفش: (جوابه محذوف؛ تقديره: والقرآن المجيد لتبعث).
وقيل: جوابه (ما يلفظ من قول).وقيل: جوابه {(قَدْ عَلِمْنا)} كما قال الله {وَالشَّمْسِ وَضُحاها} ١ إلى أن قال {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها} ٢ فذلك جواب القسم، إلاّ أن اللام حذفت منه، ويجوز أن تجعل (بل) في جواب القسم موضع (لقد).
وجوابات القسم ستّة ٣:
١. (إنّ) شديدة كقوله {وَالْفَجْرِ، وَلَيالٍ عَشْرٍ} ٤ إلى أن قال {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ} ٥.
٢.و (ما) في النّفي كقوله {وَالضُّحى، وَاللَّيْلِ إِذا سَجى، ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ} ٦.
٣.و (لا) أي النافية، واللام مفتوحة كقوله {فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ٧.
٤.و (إن) الخفيفة كقوله {تَاللهِ إِنْ كُنّا} ٨.
٥.و (لا) كقوله {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ} ٩.
٦.و (قد) كقوله {وَالشَّمْسِ وَضُحاها} ١٠ إلى أن قال {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها} ١١.
٧.و (بل) كقوله {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا}.
١ الشمس ١/.
٢ الشمس ٩/.
٣ الصحيح: سبعة، أي جوابات القسم سبعة، وقد ذكرها سبعة، وعلى ما يبدو أنه تصحيف من الناسخ.
٤ الفجر ١/ و ٢.
٥ الفجر ١٤/.
٦ الضحى ١/-٣.
٧ الحجر ٩٢/.
٨ الشعراء ٩٧/.
٩ النحل ٣٨/.
١٠ الشمس ١/.
١١ الشمس ٩/.