← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
424 · ص75 · ج5
والجنة في الآخرة فهو لاقيه، وحال من متّعناه بعرض الدّنيا، {ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ} (٦١)؛العذاب. والمعنى: {(أَفَمَنْ وَعَدْناهُ)} على إيمانه وطاعته الجنة والثواب الجزيل {(فَهُوَ لاقِيهِ)} أي مدركه {(كَمَنْ مَتَّعْناهُ)} أي كمن هو ممتّع بشيء يفنى ويزول عن قريب {(ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ)} النار. قال قتادة: (يعني المؤمن والكافر، فالمؤمن سمع كتاب الله وصدّقه وآمن بموعود الله فيه، وليس كالكافر الّذي تمتّع بالدّنيا ثمّ هو يوم القيامة من المحضرين في عذاب الله) ١،قال مجاهد: (نزلت هذه الآية في عليّ وحمزة وأبي جهل) ٢،وقال السديّ: (نزلت في عمّار والوليد بن المغيرة) ٣. قوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ؛} أي ينادي الله المشركين يوم القيامة، {فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (٦٢)؛في الدّنيا أنّهم كانوا شركائي، والمعنى: واذكر يوم ينادى الكفار وهو يوم القيامة فيقول أين شركائي في قولكم، وليس لله شريك، ولكن خرج هذا الكلام على ما كانوا يلفظون به، فيقولون: هؤلاء شركاء الله. قوله تعالى: {قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ؛} أي الذين حقّت عليهم كلمة العذاب أو وجب عليهم العذاب وهم الرّءوس: {رَبَّنا هؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنا؛} يعنّون سلفهم وأتباعهم، {أَغْوَيْناهُمْ كَما غَوَيْنا؛} أي أضللناهم كما ضللنا، {تَبَرَّأْنا إِلَيْكَ؛} منهم، وقيل: تبرّأنا بحملنا إليك من الضّلال، {ما كانُوا إِيّانا يَعْبُدُونَ} (٦٣) ما كانوا يعبدوننا بإكراه من جهتنا، وقيل: ما كانوا يعبدوننا بحجّة ولا استحقاق.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٠٩٨٢).وابن أبي حاتم في التفسير الكبير: الأثر (١٧٠٣٠). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٠٩٨٦). ٣ ذكره البغوي في معالم التنزيل: ص ٩٨٥.