← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
334 · ص60 · ج4
وهذه الآية مما يستدلّ بها على كراهية لحم الخيل على مذهب أبي حنيفة؛ لأنّ الله تعالى قال في الأنعام {(وَمِنْها تَأْكُلُونَ)} ولم يذكر في آية الخيل والبغال إلا الركوب والزينة. قوله تعالى: {وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ؛} أي وعلى الله بيان الهدى والضّلالة ليتّبع الهدى وتجتنب الضّلالة، كما قال تعالى: {إِنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمّا شاكِراً وَإِمّا كَفُوراً} ١،وقال تعالى: {فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها} ٢.قوله تعالى: {(وَمِنْها جائِرٌ)} أي من الطّرق ما هو عادل عن الحقّ، قال: يعني اليهوديّة والنصرانية والمجوسية، وقال ابن المبارك: (يعني الأهواء والبدع).قوله: {وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ} (٩)؛إلى جنّته وثوابه، ولأرشدكم كلّكم. قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ؛} مثل البرك والغدران، ولكم، {وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ} (١٠)؛ترعون أنعامكم، يعني الكلأ والأشجار التي ترعاه الإبل. قوله تعالى: {يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (١١)؛ظاهر المعنى. وقوله تعالى: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (١٢)؛تسخير الليل والنّهار، مجيء كلّ واحد منهما عقب الآخر بتقدير الله؛ لينصرف الناس في معايشهم بالنّهار، ويسكنوا بالليل، وتسخير الشمس والقمر والنّجوم مجيئه بها في أوقات معلومة. قوله تعالى: {وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ؛} أي وسخّر لكم ما خلق في الأرض من الدواب والأشجار وغيرها، {مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ،} ومناظره وصوره، {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} (١٣)؛دلائل الله.
٣ وذكره).وفي الجامع لأحكام القرآن: ج ١٠ ص ٨٠ عزاه القرطبي قال: ذكره الماوردي. ١ الانسان ٣ /. ٢ الشمس ٨/.