3054 · ص563 · ج6
عذابه، وعن أبي صالح قال: «رأيت في بيت أمّ هانئ بنت أبي طالب نحوا من قفيز من تلك الحجارة سود مخطّطة بخطوط حمر على قدر بعر الغنم، كأنّها جزع ظفاري ١» ٢.
قوله تعالى: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ} (٥)؛أي جعلهم كورق الزّرع الذي وقع فيه الدّود فخرقه، وكان ابن عبّاس يقول في صفة الطّير الأبابيل:
«لها خراطيم كخراطيم الطّير، وأكفّ ككفّ الكلاب، وكان إذا وقع الحجر على رأس الإنسان منهم خرج من دبره» ٣.
واختلفوا في تاريخ عام الفيل، فقال الكلبيّ: «كان قبل مولد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بثلاث وعشرين سنة».وروي: أنّه كان في العام الذي ولد فيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وعلى هذا أكثر العلماء، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «رأيت قائد الفيل وسائسه بمكّة أعميين مقعدين يستطعمان» ٤.
آخر تفسير سورة (الفيل) والحمد لله رب العالمين
١ جزع الوادي: قطعه عرضا، وبابه قطع. والجزع منعطف الوادي. والجزع خرز معروف في سواده بياض كالعروق. ونسبته إلى ظفاري هي مدينة في أقصى اليمن. ينظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري: ج ٨ ص ٥٨٦.
٢ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٦٣١ - ٦٣٢؛ قال السيوطي: (أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس وأخرجه ابن المنذر عن أبي الكنود وأخرجه أبو نعيم عن أم كرز الخزاعية) وذكره بمعناه عنهم وألفاظ قريبة.
٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٣٨٤).
٤ في الدر المنثور: ج ٨ ص ٦٣٣؛ قال السيوطي: (أخرجه ابن إسحاق في السيرة والواقدي وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي عن عائشة وذكره).