3048 · ص557 · ج6
قوله تعالى: {إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} (٨)؛أي إنّ الحطمة عليهم؛ أي على الكفار مطبقة الأبواب مغلقة لا تدخل فيها روح، ولا يخرج منها غمّها ١.
قوله تعالى: {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} (٩)؛قرأ أهل الكوفة «(عمد)» بضمّتين، وقرأ غيرهم بالنصب، واختاره أبو عبيد لقوله تعالى {رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها} ٢، والعمد والعمد جمع عمود، قال الفرّاء: «هو جمع عماد، وهو الاسطوانة» ٣، والمعنى: تمدّ أيديهم وأرجلهم إلى عمد ممدودة في النار، وتجعل في أعناقهم السلاسل؛ ليكون ذلك زيادة في تعذيبهم.
آخر تفسير سورة (الهمزة) والحمد لله رب العالمين
١ في الجامع لأحكام القرآن: ج ٢٠ ص ١٨٦؛ قال القرطبي: (وتشدّ تلك الأطباق بالأوتاد، حتى يرجع عليهم غمّها وحرّها، فلا يدخل عليهم روح).
٢ لقمان ١٠/.
٣ في معاني القرآن: ج ٣ ص ٢٩١؛ قال الفرّاء: (والعمد، والعمد جمعان صحيحان للعمود، مثل: الأديم، والأدم، والأدم، والإهاب والأهب، والأهب ويقال: إنّها عمد من نار).