← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2992 · ص512 · ج6
تلفا] ١.وقال الضحّاك: «معنى قوله تعالى: {(وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى)} ب‍:لا إله إلاّ الله» ٢.وقيل: إنّ هذه الآية نزلت في أبي بكر رضي الله عنه ٣. قوله تعالى: {وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى} (٨)؛أي بخل بماله، ومنع ما يلزمه من حقوق الله، واستغنى عن ربه، ولم يرغب في ثوابه، فعمل عمل من يستغني عن الله، {وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى} (٩)؛وكذب بثواب المصدّقين في الجنة، وكذب بالتوحيد والنبوّة، {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى} (١٠)؛أي يخذله بمعاصيه ومصيره النار، والمراد به أبو جهل، ويدخل فيه كلّ من عمل مثل عمله. قوله تعالى: {وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى} (١١)؛أي ما ينفع هذا الكافر الذي بخل بماله كثرة ماله بعد موته إذا هوى وسقط في هوى النار، لم يؤدّ منه فريضة، ولا وصل منه رحما. وقال مجاهد: «معنى (إذا تردّى):إذا مات» ٤،وقال قتادة: «إذا هوى في جهنّم». قوله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى} (١٢)؛أي أن نبيّن طريق الهدى من طريق الضّلالة، وأن نبيّن الحقّ من الباطل، وقال الفرّاء: «معناه: من سلك الهدى فعلى الله سبيله لقوله تعالى {وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} ٥) ٦ {وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى} (١٣)؛معناه: وإنّ لنا للآخرة، فنعطي منها ما شئنا على ما توجبه الحكمة لمن كان أهلا لذلك، وإن لنا للأولى وهي الدّنيا، فنعطي منها من نشاء. قوله تعالى: {فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى} (١٤)؛أي خوّفتكم يا أهل مكة إن لم تؤمنوا بالقرآن نارا تتوقّد وتتوهّج. ولا يجوز أن يكون هذا بمعنى الماضي؛ لأنه لو كان ماضيا لقيل: تلظّت.
١ أخرجه الطبري في جامع البيان: الحديث (٢٩٠١٠). ٢ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠٠٦). ٣ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠١١). ٤ أخرجه الطبري في جامع البيان: الأثر (٢٩٠٢٧). ٥ النحل ٩/. ٦ قاله الفراء في معاني القرآن: ج ٣ ص ٢٧١.