← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2968 · ص506 · ج6
وقوله تعالى: {(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)} أي وصّى بعضهم بعضا بالصبر على طاعة الله، والصبر عن معاصيه، {(وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)} أي وأوصى بعضهم بعضا بالتّراحم على الناس واليتامى والمساكين والضعيف والمظلوم، وفي الحديث: [من لم يرحم النّاس لم يرحمه الله] ١. وقوله تعالى: {أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ} (١٨) معناه: أولئك الذين اجتمعت فيهم هذه الخصال هم أصحاب اليمن والبركة، وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم، ويؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنّة. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ} (١٩)؛أي هم أصحاب الشّؤم على أنفسهم، وهم الذين يعطون كتبهم بشمائلهم، ويؤخذ بهم ذات الشّمال «إلى» النار. قوله تعالى: {عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ} (٢٠)؛أي مطبقة أبوابها عليهم مسدودة، من قولك: أوصدت الباب وأوصدته إذا أطبقته، ومنه سمّي الباب الوصيد. قال صلّى الله عليه وسلّم: [من قرأ سورة البلد أعطاه الله الأمان من غضبه يوم القيامة] ٢. آخر تفسير سورة (البلد) والحمد لله رب العالمين
١ أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط: ج ٤ ص ٤٣٧:الحديث (٣٧٣٣) عن ابن مسعود، وقال: تفرد به إسماعيل بن عياش. ٢ تقدم في بدء السورة.