← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2947 · ص502 · ج3
ثم قال لإخوته كما قال الله تعالى: قوله تعالى: {اِرْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ؛} صواع الملك. وقرأ ابن عبّاس «(سرّق)» بضمّ السين وتشديد الراء، {وَما شَهِدْنا إِلاّ بِما عَلِمْنا؛} إخبار عن ظاهر وجود الصّاع في رحل بنيامين أنه هو الآخذ له، {وَما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ} (٨١)؛أي ما كنّا ندري باطن الأمر في السّرقة أنه سرق أو كذب عليه. قوله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها؛} أي اسأل من شئت من أهل القرية التي كنّا فيها وهي مصر، فإنّ هذا أمر شائع فيهم، يخبرك به من سألته. وسمّى مصر قرية؛ لأن العرب تسمّي الأمصار والمدائن قرى. وقيل: أراد بالقرية قرية من قرى مصر وهي التي ارتحلوا من مصر إليها. قوله: {وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها؛} أي واسأل أهل القافلة التي رجعنا منهم، وكان قد صحبهم قوم كنعان. قوله تعالى: {وَإِنّا لَصادِقُونَ} (٨٢)؛أي لصادقون فيما نقول لك. فقال لهم يعقوب كما قال الله تعالى: قوله تعالى: {قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ؛} أي قال: إنّ ابني لا يسرق، وإنّما سهّلت لكم أنفسكم أمرا إذا قلتم فيه سرق، فأمري صبر جميل لا جزع فيه. قوله تعالى: {عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً؛} أي بيوسف وبنيامين وروبيل، {إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ؛} بعباده، {الْحَكِيمُ} (٨٣)؛في تدبير أمر خلقه. قوله تعالى: {وَتَوَلّى عَنْهُمْ؛} أي أعرض عنهم لشدّة الحزن، {وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ؛} أي أقبل أيّها الأسف فقد حان وقتك، والأسف والحزن واحد. وقيل: الأسف أشدّ من الحزن. قوله تعالى: {وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ،} من شدّة البكاء وإلاّ فالحزن لا يبيّض العين، والدمع مما لا يمكن