← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2935 · ص499 · ج6
وفي الحديث عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: [من قطع ميراثا فرضه الله، قطع الله ميراثه من الجنّة] ١. قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا} (٢٠)؛أي حبّا كثيرا شديدا، لا تنفقونه في سبيل الله، تحرصون عليه في الدّنيا، وتعدلون عن أمر الآخرة. قوله تعالى: {كَلاّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} (٢١)؛معناه: كلاّ ما هكذا ينبغي أن يكون الأمر، فلا تفعلوا ذلك، وانزجروا عنه وارتدعوا، و (كلاّ) كلمة ردع وزجر، ثم أوعدهم فقال تعالى {(إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ)} أي ستذكرون وتندمون إذا زلزلت الأرض، قصرت بعضها ببعض حتى استوت الأرض، وصارت كالصّخرة الملساء، وتكسّر كلّ شيء على ظهرها. قوله تعالى: {وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} (٢٢)؛أي وجاء أمر ربك بالمجازاة والمحاسبة، والملائكة صفوف صفّا بعد صفّ عند حساب الناس، يشاهدون ما يجري عليهم، ويقال: إن الملائكة يصفون صفّا واحدا حول الجنّ والإنس يحيطون بهم. قوله تعالى: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ؛} جاء في التفسير: أنّها تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام، على كلّ زمام سبعين ألف ملك، لها تغيّظ وزفير، ويكشف عنها غطاؤها حتى يراها العباد، قال الله تعالى: {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى} ٢. قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ؛} أي يتحسّر ويندم على ما فاته لمّا رأى النار والعذاب، {وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى} (٢٣)؛أي ومن أين له في ذلك الوقت توبة تنفعه، أو عظة تنجيه. قوله تعالى: {يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي} (٢٤)؛أي يا ليتني عملت في حياتي الفانية لحياتي الباقية، {فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ}
١ لم أقف عليه. ٢ النازعات ٣٦/.