← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
2933 · ص499 · ج4
{يَشْفِينِ)} قال جعفر الصّادق: (إنّي إذا مرضت بالذّنوب فهو يشفيني بالتّوبة).وقال بسطام بن عبد الله: (إذا أمرضتني مقاساة الخلق شفاني بذكره والأنس به) ١. قوله تعالى: {(وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ)،} قال أهل المعرفة: يميتني بالعدل ويحييني بالفضل، يميتني بالمعصية ويحييني بالطاعة، يميتني بالفراق ويحييني بالتّلاق، يميتني بالجهل ويحييني بالعقل، يميتني بالخذلان ويحييني بالتوفيق. قوله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} (٩٠)؛أي قربت وأدنيت لهم حتى نظروا إليها، {وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ} (٩١)؛أي أظهرت وكشفت للضّالين عن الهدى، {وَقِيلَ لَهُمْ؛} للضّالّين في ذلك اليوم على وجه التّوبيخ: {أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللهِ؛} أي أين آلهتكم التي تعبدونها من دون الله؟ هل يدفعون العذاب عنكم، {هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ؛} هل {يَنْتَصِرُونَ} (٩٣)؛لأنفسهم؛ أي يدفعون عن أنفسهم. ثم يؤمر بهم فيلقون في النار، فذلك قوله تعالى: {فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ} (٩٤)؛وقال الزجّاج: (طرح بعضهم على بعض) ٢،وقال ابن قتيبة: (ألقوا على رءوسهم)،وقال مقاتل: (قذفوا فيها هم والغاوون) ٣،قال السديّ: (يعني الآلهة والمشركين) ٤،وقال عطاء: (هم وما يعبدون من دون الله وجنود إبليس أجمعون، يعني ذرّيّة إبليس كلّهم). وقيل: معنى (كبكبوا):أجمعوا وهم كفّار مكّة، وكفار الجنّ والإنس وآلهتهم وذريّة إبليس حتى صاروا كبّة واحدة وطرحوا في النار. قوله تعالى: {وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ} (٩٦)؛ أي في النار مع آلهتهم ورؤسائهم: {تَاللهِ إِنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} (٩٧)؛وقوله
١ كل هذه الآثار عن الزهاد والصالحين نقلها أيضا الثعلبي في التفسير: ج ٧ ص ١٦٧ - ١٦٨. ٢ قاله الزجاج في معاني القرآن وإعرابه: ج ٤ ص ٧٣. ٣ قاله مقاتل في التفسير: ج ٢ ص ٤٥٦. ٤ أخرجه ابن أبي حاتم في التفسير: الأثر (١٥٧٤٨).