← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الحداد المطبوع خطأ باسم التفسير الكبير للطبراني
أبو بكر الحداد التفسير 800 هـ
A− A+
280 · ص51 · ج4
لبطريق واضح ولا يندرس ولا يخفى على طريق قومك إلى الشّام، والمعنى أن الاعتبار بها ممكن. وقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} (٧٧)؛أي لدلالة للمؤمنين الذين يصدّقون بذلك. قوله تعالى: {وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ} (٧٨)؛أي وقد كان أصحاب الأيكة وهو قوم شعيب لظالمين بكفرهم، والأيكة: الشّجر الملتف الكبير، وكان شعيب بعث إلى قومين، إلى أهل مدين كانوا يطفّفون الكيل والوزن فأهلكوا بالصّيحة، وبعث إلى أصحاب الأيكة فأهلكوا بالظّلّة. ويقال: إن مدين والأيكة واحد، كانت الأيكة عند مدين، فخرجوا من مدين إليها يطلبون الرّوح عندها، فأخذهم عذاب يوم الظّلة، واضطرم المكان عليهم نارا فهلكوا عن آخرهم. قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ؛} أي بالعذاب، {وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ} (٧٩)؛أي إن قريات لوط ومواضع شعيب لعلى طريق مبين. قوله تعالى: {وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ} (٨٠)؛أي ولقد كذب قوم صالح ومن تقدّم من المرسلين، والحجر ديار ثمود، وإنما سمّوا أصحاب الحجر؛ لأن الحجر اسم لواد كانوا يسكنون عنده، وقوله تعالى: {وَآتَيْناهُمْ آياتِنا؛} يريد الناقة، {فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ} (٨١). قوله: {وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ} (٨٢) أي ينقبون بيوتهم في الجبال آمنين من الموت لطول أعمارهم، وقيل: من الحرّ وسقوط السّقف. قوله تعالى: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ} (٨٣) أي وقت الصّبح صاح بهم جبريل فهلكوا، {فَما أَغْنى عَنْهُمْ؛} من عذاب الله، {ما كانُوا يَكْسِبُونَ} (٨٤)؛من الأموال. قوله تعالى: {وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ؛} أي للحقّ وإظهار الحق لم نخلقهما عبثا، {وَإِنَّ السّاعَةَ لَآتِيَةٌ؛} يعني القيامة لمجازاة الناس كلّهم، {فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} (٨٥)؛أي أعرض عن مجازاة المشركين وعن مجاوبتهم، فإنّ مجاوبة السّفيه سفه، قال مجاهد: (هذا منسوخ بآية